شرح
منهم ، لا بمعنى « الزعم » المتعارف - كما لا يخفى .
وخلاصة حديث الشورى - كما في شرح ابن ميثم - ان عمر لما طعن دخل عليه وجوه الصحابة وقالوا له ينبغي لك ان تعهد عهدك أيها الرجل وتستخلف رجلا ترضاه ، فقال لا أحب ان أتحملها حيا وميتا فقالوا أفلا تشير علينا فقال اما ان أشير فان أجبتم قلتم فقالوا نعم فقال الصالحون لهذا الأمر سبعة نفر سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يقول إنهم من أهل الجنة أحدهم سعيد بن زيد وانا مخرجه منهم لأنه من أهل بيتي وسعد ابن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة ، وزبير ، وعثمان ، وعلى ، فاما سعد فلا يمنعني منه إلا عنفه وفضاضته ، واما عن عبد الرحمن بن عوف فلأنه قارون هذه الأمة ، واما من طلحة فتكبره ونخوته ، واما من الزبير فشحه ولقد رأيته بالبقيع يقاتل على صاع من شعير ولا يصلح لهذا الأمر إلا رجل واسع الصدر .
واما من عثمان فحبه لقومه وعصبيته لهم واما من على فحرصه على هذا الأمر ودعابة فيه ثم قال يصلى صهيب بالناس ثلاثة أيام وتخلو الستة نفر في البيت ثلاثة أيام ليتفقوا على رجل منهم فان استقام أمر خمسة وأبي رجل فاقتلوه ، وان استقر أمر ثلاثة وأبى ثلاثة فكونوا مع الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ، ويروى فاقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن بن عوف ، ويروى فتحاكموا إلى عبد اللَّه بن عمر ، فأي الفريقين قضى له فاقتلوا الفريق الآخر ، فلما خرجوا عنه واجتمعوا لهذا الأمر قال عبد الرحمن ان لي ولابن عمر من هذا الأمر الثلث فنحن نخرج أنفسنا منه على أن نختار رجلا هو خيركم للأمة فقال القوم رضينا غير عليّ فإنه اتهمه في ذلك فقال أرى وانظر .
فلما يئس من رضى عليّ رجع إلى سعد فقال هلم نعين رجلا ونبايعه فالناس