وفاتحة الإحسان ، ومرضاة الرّحمن ومدحرة الشّيطان . وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بالدّين المشهور ، والعلم المأثور ، والكتاب المسطور ، والنّور السّاطع ، والضّياء اللَّامع ، والأمر الصّادع ، إزاحة للشّبهات ،
شرح
ايمان بدون هذه الشهادة ( وفاتحة الاحسان ) أي ان كل احسان انما يبتدء بالشهادة ، فان من لم يشهد بهذه الشهادة لا يقبل عمله فهو كمن لا احسان له * ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ ) * « و * ( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ ) ) * ( ومرضاة الرحمن ) أي موجبة لرضى الله سبحانه عن العبد ، ومرضاة مصدر ميمي ( ومدحرة الشيطان ) أي موجبة لدحره ، والدحر الطرد والبعد فان من شهد هذه الشهادة ابتعد الشيطان عنه ومدحرة مصدر ميمي أيضا .
( وأشهد أن محمدا عبده ) أي عبد الله تعالى ( ورسوله ) الَّذي أرسله إلى الناس ( أرسله ) الله تعالى ( بالدين المشهور ) المراد الدين الظاهر الَّذي لا خفاء فيه ، ومنه يسمى المشهور مشهورا لأنه ظاهر للناس لا خفاء فيه ( والعلم ) هو الَّذي يهتدى به من العلامة ، ومنه يسمى اللواء علما ( المأثور ) من « اثر » بمعنى ورد ، والمراد به هنا الاسلام الَّذي هو علم للضال يهتدى به إلى طريق الحق والسعادة ( والكتاب المسطور ) والمراد به القران ، الَّذي سطر وكتب ، اما في اللوح المحفوظ أو في الصحائف لتلاوة الناس ( والنور الساطع ) أي المتعالى الظاهر ، وهذا من باب التشبيه فكما يرى الانسان بسبب النور الأشياء المحسوسة كذلك يرى بسبب نور الهداية طريق السعادة والشقاء .
( والضياء اللامع ) عطف بيان للجملة السابقة ( والأمر الصادع ) يقال صدع بالأمر إذا قام به ، قال سبحانه * ( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ ) * ونسبة إلى الأمر المجاز ، فان الأمر مصدوع به ، وانما الصادع هو الانسان القائم بالأمر ( إزاحة للشبهات ) أي