تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
فرض حجّة ، وأوجب حقّه ، وكتب عليكم وفادته فقال سبحانه : * ( وَلِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ، ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) * .
شرح
حتى أن الولي للدم لا يتمكن ان ينال المجرم بسوء وهو عائذ بالحرم ( فرض ) أي أوجب الله سبحانه ( حجه ) أي حج البيت ( وأوجب ) سبحانه على الناس ( حقه ) أي حق البيت بالحج والاحترام ( وكتب عليكم وفادته ) الوفادة الزيارة ، ومعنى كتب : فرض أي ألزم على الناس زيارة البيت ( فقال سبحانه : * ( وَلِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) * ) أي حق لله على الناس ان يحجوا بيته ( من استطاع إليه سبيلا ) أي تمكن من السير إليه بالزاد والنفقة وما أشبه ، و « من » بدل بعض عن كل ، فان الواجب انما هو على المستطيع ( ومن كفر ) بان لم يحج ( فان الله غنى عن العالمين ) فإنه لا يضر الله ، وانما يضر نفسه ولا يخفى ان المراد بالكفر هنا وفيما أشبهه انما هو الكفر العملي لا الكفر العقيدي .