تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ومن كلام له عليه السّلام في ذكر عمرو بن العاص عجبا لابن النّابغة يزعم لأهل الشّام أنّ فيّ دعابة ، وأنّي امرؤ تلعابة : أعافس
شرح
ومن كلام له عليه السّلام في ذكر عمرو بن العاص وقد كان يقول لأهل الشام انما أخّرنا عليا لان فيه هزلا لا جد معه . ( عجبا لابن النابغة ) عجبا منصوب بفعل مقدر ، أي أتعجب تعجبا ، والنابغة هي المرأة الزانية ، من نبغ إذا ظهر كان الزانية تظهر وتشتهر ، بينما سائر النساء في خفاء وستر ، وقد كانت أم عمرو بن العاص زانية مشهورة ( يزعم ) قائلا ( لأهل الشام ان فيّ دعابة ) أي المزاج واللعب ، وقد كان الإمام عليه السّلام يمازح أحيانا - وكان مزاحه بالحق - كما كان الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم يمازح ، ويستحب المزاح للمؤمن ، فإنه ينشط النفس ، ويذهب بالكسل ، ومن الغريب ان التاريخ حفظ للرسول مزاحات ، ولم يحفظ للإمام عليه السّلام ذلك ( وأني امرء تلعابه ) أي كثير اللعب ( أعافس ) أي أعالج الناس بالمزاح من عفس إذا مازح
توضيح نهج البلاغة — صفحة 342 | السيد محمد الحسيني الشيرازي