تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وباحة الاحتشاد ومهل البقيّة وأنف المشيّة وإنظار التّوبة ، وانفساح الحوبة ، قبل الضّنك والمضيق ، والرّوع والزّهوق ، وقبل قدوم الغائب المنتظر وإخذة العزيز المقتدر . قال الشريف « ره » : في الخبر انه عليه السّلام لما خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود وبكت العيون ورجفت القلوب ومن الناس من يسمى هذه الخطبة الغراء .
شرح
( وباحة ) باحة الدار ساحتها ( الاحتشاد ) أي الاجتماع على البر والتعاون على الخير والمعنى انكم في الدنيا تتمكنون من الاجتماع والعمل الصالح بالتعاون ، لتمهيد آخرتكم ( ومهل البقية ) أي في مهلة من بقايا عمركم ، وان كان ذهب بعضه فان في باقية كفاية ( وأنف ) أي المستأنف ( المشية ) أي الإرادة ، والمعنى انكم ان أردتم استيناف إرادتكم للعمل الصالح لتمكنتم ( وانظار التوبة ) بحيث لكم وقت للتوبة عما سلف منكم من الآثام ، فقد أمهلكم اللَّه وأنظركم للتوبة ، ( وانفساح الحوبة ) الحوبة الحالة ، أي اتساع حالتكم ( قبل الضنك ) هو الضيق ( والمضيق ) مصدر ميمي أي قبل ان يضيق وقتكم فلا وقت يكفى للتوبة وعمل الخير ( و ) قبل ( الروع ) أي الخوف الَّذي يحيطكم في حالة الموت وفى القبر ( والزهوق ) أي الاضمحلال والفناء من الدنيا ( وقبل قدوم الغائب المنتظر ) أي الموت ( وإخذة العزيز المقتدر ) الأخذة ، بمعنى العقاب ، بعلاقة السبب والمسبب ، والعزيز المقتدر هو اللَّه سبحانه .