ومن كلام له عليه السّلام
في تعريف الزهد في الدنيا وتعيين الزاهد
أيّها النّاس ، الزّهادة قصر الأمل ، والشّكر عند النّعم ، والورع عند المحارم ، فإن عزب ذلك عنكم فلا يغلب الحرام صبركم ،
شرح
« ومن كلام له عليه السّلام »
في تعريف الزهد في الدنيا وتعيين الزاهد
( أيها الناس : الزهادة قصر الأمل ) بان لا يكون الانسان طويل الأمل ، ومعنى طول الأمل ان يأمل الانسان ان يبقى في الدنيا طويلا ويرغب في نعيم الدنيا ، فان ذلك يوجب التكالب عليها مما ينسى الآخرة فلا يعمل العمل اللائق بها ( والشكر عند النعم ) لان الزاهد نظره إلى الآخرة وكلما كان نظر الانسان إلى الآخرة يكون متوجها إلى اللَّه سبحانه مما يوجب شكره لكل نعمة للالتفات الحاصل له ، وذلك دون غير الزاهد الَّذي هو أقل التفاتا أو عديم الالتفات ( والورع عن المحارم ) أي الاجتناب عنها ، فان الزاهد يعرف عظم خطر المحرمات فيجتنب عنها بخلاف غير الزاهد ( فان عزب ذلك ) الزهد ( عنكم ) أي لم تكونوا زاهدين في الدنيا معرضين عنها - فان عزب بمعنى غرب وبعد - ( فلا يغلب الحرام صبركم ) بان تقتحموا