نواقص العقول : فأمّا نقصان إيمانهنّ فقعودهنّ عن الصّلاة والصّيام في أيّام حيضهنّ وأمّا نقصان حظوظهنّ فمواريثهنّ على الأنصاف من مواريث الرّجال ، وأمّا نقصان عقولهنّ فشهادة امرأتين كشهادة الرّجل الواحد
شرح
هذا أيضا شرعي تبع لنقصان عقولهن وضعف أجهزتهن خلقة ( نواقص العقول ) وهذا خلقي ، فقد خلق الله تعالى المرأة لشؤون المنزل فهي بين إدارة بيت ، وحمل وولادة ، وتبعا لذلك جعل فيه العاطفة القوية حتى تحنو على المنزل والأولاد ، وبهذه النسبة من قوة العاطفة تقل القوة العقلية المتوفرة في الرجل ( فاما نقصان ايمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام حيضهن ) « الحيض دم تراه المرأة في كل شهر غالبا » إذا صارت بالغة ولم تبلغ سن اليأس ، وأقل الحيض ثلاثة أيام ، وأكثره عشرة أيام ، والبلوغ يتحقق فيها بدخولها في العاشرة واليأس يتحقق في القرشية والنبطية ببلوغ السنين وفى غيرهما ببلوغ الخمسين .
ولعل الحكمة في سقوط الصلاة والصيام عنهن التعويض بذلك عن مرضهن ، فان الحيض مرض كما قال سبحانه « ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى » وكما قرر ذلك علم الطب ، ثم لا يخفى ان هذا النقصان ليس مما يوجب نقصان أجرهن في الآخرة ، ولذا تكون زوجات أهل الجنة ، في منازل أزواجهن .
( واما نقصان حظوظهن فمواريثهن على الانصاف من مواريث الرجال ) كما قال سبحانه « للذكر مثل حظ الأنثيين » وهذا غالبي وإلا فربما صار حظها مساويا أو أكثر من الرجل والحكمة في تقليل حظها ان مؤنتها أقل فالأم والبنت والزوجة - وهن غالب النساء - نفقاتهن على الولد والأب والزوج ( واما نقصان عقولهن ) وقد استدل الإمام لذلك بدليل شرعي بقوله ( فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد ) في كثير من أبواب الشهادة ، كما يعرفها المطَّلع على الفقه ، ولو لم تكن