التماسا لأجر ذلك وفضله ، وزهدا فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه .
شرح
الثانية - كونه جورا على المسلمين حيث حرموا عن عدل الإمام وفضله .
الثالثة - ما رافقه من اقسام الجور على الأمة كضرب من لا يستحق الضرب وأخذ مال من لا يستحق أخذ ماله وهكذا .
لكن الإمام عليه السّلام تنازل عن حقه الشخصي بالنسبة إلى نفسه وبالنسبة إلى حرمان المسلمين حيث كانت ظواهر الاسلام محفوظة وحيث انه لم يكن يقدر على النهوض إلا بايجاد انشقاق داخلي بين المسلمين ربما أودى بالاسلام نفسه ، اما ما رافق الأمر من الجور والخروج عن خطة الاسلام فكان الإمام يعارض ويحارب كما فعل في زمن معاوية ، ولا يقال إن المنصب للإمام إلهي فلا يصح التنازل عنه لان التنازل إذا كان اعتباطا كان خلافا للشريعة اما التنازل إذا لم يجد الامام الأنصار الكافي وكان القيام ذا خطر أكبر فالتنازع هو المتعين لترجيح أقل الضررين .
( التماسا لأجر ذلك وفضله ) أي ان تسليمي انما هو رجاء ان يعطيني اللَّه سبحانه لهذا العمل الَّذي هو للابقاء على الاسلام أجرا وفضلا ( وزهدا ) أي ولأجل الزهد والنفور ( فيما تنافستموه من زخرفه ) تشبيه للخلافة بالذهب الَّذي يتنافس فيه الناس ( وزبرجه ) هو الزينة ، أي اني زاهد فيما يتنافس فيه أهل الشورى من المنصب والمال التابعين للخلافة .