وشهيدك يوم الدّين ، وبعيثك بالحقّ ، ورسولك إلى الخلق . اللَّهم افسح له مفسحا في ظلَّك ، واجزه مضاعفات الخير من فضلك . اللَّهم أعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم لديك منزلته ، وأتمم له
شرح
خازنا وحافظا لهذا العلم ، كخازن المال ، الَّذي بيده خزينته أي محلّ حفظه وايداعه ( وشهيدك ) أي الَّذي تستشهد به على الناس كما قال تعالى « ويكون الرسول عليكم شهيدا » ( يوم الدين ) الدين بمعنى الجزاء ، والمراد به يوم القيامة ، إذ يستشهد بالرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم في ذلك اليوم لمن آمن وعمل صالحا ، وعلى من كفر أو عمل سيئا ( وبعيثك بالحق ) أي الَّذي بعثته وأرسلته ، ارسالا بالحق ، مقابل ارسال الظلمة رسلهم بالباطل . ( ورسولك إلى الخلق ) أي الَّذي أرسلته إليهم لهدايتهم ، والمراد بالخلق اما العام أو الإنس والجن فقط ( اللهم افسح له ) أي للرسول ( مفسحا ) أي محلا فسيحا واسعا ( في ظلك ) المراد به الآخرة ، وهذا دعاء بان يعطى الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم هناك أماكن رحمة وقصورا واسعة ، و « ظلك » كناية فكما ان الانسان إذا ذهب في ظل شيء ، عند الهاجرة يستريح ، كذلك من كان تحت لطف اللَّه وعنايته فإنه يستريح من الأتعاب والأوصاب ( واجزه مضاعفات الخير ) أي الخير المضاعف وهو الَّذي يماثل اضعاف أجر الانسان ( من فضلك ) فان اعطاء الأجر من اللَّه سبحانه فضل ، إذ لا يستحق الانسان في مقابل عمله شيئا ، فكيف بمضاعفات الخير ( اللهم اعل على بناء البانين بنائه ) هذا كناية على اظهار دينه على سائر الأديان حتى يكون دينه ارفع في الانظار من أديانهم ، كما أن البناء الأرفع يكون أعلى من سائر الابنية .
( وأكرم لديك منزلته ) بان تكون له منزلة ومقام كريم ، يكرم صاحبها ( وأتمم له