تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ومن خطبة له عليه السّلام علم فيها الناس الصلاة على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله اللَّهمّ داحي المدحوّات وداعم المسموكات وجابل القلوب على فطرتها شقيّها وسعيدها .
شرح
« ومن خطبة له عليه السّلام » « علم فيها الناس الصلاة على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله » ( اللهم ) أصله « يا اللَّه » حذف حرف النداء ، وعوض عنه الميم ( داحي المدحوات ) أي باسط الأشياء المبسوطة ، والمراد منها الأرضين ، فإنها منبسطة صالحة للسكنى والزراعة وما أشبه ( وداعم المسموكات ) من سمك بمعنى رفع ، والمراد من المسموكات السماوات التي رفعت عن الأرض ، في النظر ، وان كانت محيطة بالأرض ، في الواقع ، والدعم بمعنى الحفظ والإقامة ، كما قال سبحانه : ان اللَّه يمسك السماوات والأرض ان تزولا . ( وجابل القلوب على فطرتها ) جبل بمعنى خلق ، والفطرة هي كيفية الخلقة التي يسير المخلوق عليها في دور كونه في هذه النشائة ، أي انه سبحانه خلق القلوب كلا بفطرة خاصة وكيفية مخصوصة . ( شقيها وسعيدها ) أي سواء كانت القلوب شقية أو سعيدة ، فإنه سبحانه هو