ومن خطبة له عليه السّلام
في ذم أهل العراق
أمّا بعد يا أهل العراق ، فإنّما أنتم كالمرأة الحامل ، حملت فلمّا أتمّت أملصت
شرح
« ومن خطبة له عليه السّلام »
في ذم أهل العراق
لقد كان الإمام عليه السّلام يبين مقدار علمه ، بأنه لو ثنيت له الوسادة لحكم بين كل طائفة حسب مذهبهم ، وانه يتمكن من الجواب عن كل سؤال - ذلك لبيان منزلته التي خصها اللَّه سبحانه به - فكان المنافقون من أصحابه يكذبونه ، وفى إحدى المناسبات أنشأ هذه الخطبة .
( اما بعد ) أي مهما يكن من شيء بعد الحمد والصلاة - كما تقدم - ( يا أهل العراق ) ومن المعلوم ان مثل هذه المخاطبات - ذما أو مدحا - انما يراد بها فئة خاصة من الناس ، لأكلهم ، وانما يخاطب بالعام ، لان السكوت والموافقة - غالبا - دليلان للرضا ( فإنما أنتم كالمرأة الحامل ) لا تدخل تاء التأنيث في الحامل والحائض ، لعدم الاشتراك في هذين الوصفين بين الرجل والمرأة فلا احتياج للتاء الفارقة ( حملت فلما أتمت ) الحمل بان انقضت المدة ( أملصت )