تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وقال عليه السّلام ملكتني عيني وأنا جالس ، فسنح لي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقلت : يا رسول اللَّه ، ما ذا لقيت من أمّتك من الأود واللَّدد
شرح
« وقال عليه السّلام » في سحرة اليوم الَّذي ضرب فيه - السحرة ، السحر الأعلى القريب من الفجر ( ملكتني عيني وانا جالس ) أي غلبني النوم في حال جلوسي - وهذا كناية لطيفة ، فان الانسان اليقظ يملك عينه إذ يديرها كيفما أراد ، اما الانسان النائم فان عينه تملكه إذ تسيطر عليه فلا يتمكن من فتحها وغمضها وارسالها كيف شاء ( فسنح ) أي ظهر في المنام ( لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وقد كان رؤيته للرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم حقيقة فان الشيطان لا يتمثل بالرسول والأئمة كما في بعض الأحاديث ، وان ورد أحاديث آخر بخلاف ذلك - كما في الوسائل - فقلت يا رسول اللَّه : ما ذا لقيت من أمتك من الأود واللد ) الأود الاعوجاج واللد الخصومة ، وهذا استفهام لبيان الانزعاج واشمئزاز ، وإضافة الأمة
توضيح نهج البلاغة — صفحة 273 | السيد محمد الحسيني الشيرازي