فقال : « ادع عليهم » فقلت : أبدلني اللَّه بهم خيرا منهم ، وأبدلهم بي شرّا لهم منّي .
قال السيد الشريف رحمه اللَّه « يعنى بالأود الاعوجاج . . وباللدد : الخصام ، وهذا من أفصح الكلام » فان المعوج المخاصم من أشد البلاء
شرح
إلى الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، ليس في معرض التوهين - كما قد يقول الانسان ذلك في معرض توهين المضاف إليه - بل في مقام التعجب عن انحراف المضاف ، بأنهم كيف انحرفوا مع أن مؤهّلات الاستقامة موجودة فيهم لأنهم من أمة الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم .
( فقال ) صلى اللَّه عليه وآله وسلم في المنام ( ادع ) يا علي عليه السّلام ( عليهم ) أجزاء لسوء أعمالهم ( فقلت أبدلني اللَّه - بهم - ) الباء للبدل ، أي عوضا عنهم ( خيرا منهم ) وهذا لا يدل على وجود الخير فيهم ، فان . مثل هذا اللفظ كناية عن الخلاص إلى الخير ، وان كان الأصل فيه التفضيل ( وأبدلهم بي ) أي اعطائهم بدلا منى ( شرا لهم منى ) وهذا أيضا منسلخ فيه معنى الفضل ، فلا يدل على وجود شرفى الإمام عليه السّلام ، وقد استجاب اللَّه سبحانه دعاء الإمام عليه السّلام ، حيث قتل الإمام فالتحق بالرفيق الأعلى - الَّذي هو خير له منهم - كما سلط عليهم معاوية الَّذي هو شر لهم ، قال سبحانه « أصحاب الجنة خير مقاما » وقال بالنسبة إلى أصحاب النار « شر مكانا » قال السيد الشريف رحمه اللَّه « يعنى بالأود : الاعوجاج . . وباللدد : الخصام ، وهذا من افصح الكلام » فان المعوج المخاصم من أشد البلاء .