ومن كلام له عليه السّلام
كم أداريكم كما تدارى البكار العمدة ، والثّياب المتداعية كلَّما حيصت من جانب
شرح
« ومن كلام له عليه السّلام »
- وفيه يوبخ أصحابه على عدم الإطاعة -
( كم أداريكم ) المدارات المماشات مع الطرف بحيث لا يعاقبه الانسان ولا يقاطعه وان أوجب ذلك ، - والناس دائما منحرفون عن أي زعيم - وبالأخص إذا كان ملازما للعدل والحق - وانما الفرق ان الزعيم إذا كان معاشرا لهم ظهر له من انحرافهم ما يؤلمه ، وان لم يكن معاشرا لهم لم يظهر ، لكن الزعماء الإلهيين لا بد لهم من معاشرة الناس لتقويمهم ، فتبقى توجيهاتهم عبر الأبد ( كما تدارى البكار ) جمع بكر وهو الفتي من الإبل ( العمدة ) وهو الإبل الَّذي انفضخ باطن سنامه لكن ظاهره سلم ، فان الانسان يدارى هذا الإبل لئلا يكثر جرحه ، وهكذا كان الإمام يدارى أصحابه الذين سلمت ظواهرهم وامتلئت بالنفاق بواطنهم ( والثياب المتداعية ) أي الخلقة التي قد انخرقت ، فان الانسان لا يقدر ان يلبسها كما يلبس البزه الجديدة ، بلا مبالات ولا مدارات .
( كلما حيصت ) أي خيطت تلك الثياب ( من جانب ) من جوانبها المشقوقة