تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ويلَّمه كيلا بغير ثمن لو كان له وعاء . « ولتعلمنّ نبأه بعد حين » .
شرح
الأولى - أي لهجة غبتم - للألف المعلَّم ، والجملة الثانية - أي لم تكونوا - للمليون المنفتح من ذلك الألف ( ويلَّمه ) أصل هذه الكلمة « ويل » « أمه » وهو دعاء على الشخص ، بان يموت حتى تصاب أمه بمصيبة ، نحو « ثكلته أمه » وكانّ المراد دعاء على من يقول : بان الإمام يكذب ، بان تصاب به أمه ( كيلا بغير ثمن ) أي يكيل الكلام جزافا ، كما إذا كال شخص مالا بغير ثمن ، أو المراد ان الإمام يكيل لهم الكلام الحسن من الاخبارات الغيبية والعلوم ، بدون ان يأخذ منهم بدلا وثمنا ، ومع ذلك هم يكذبونه ( لو كان له وعاء ) أي لو كان لهذا العلم الَّذي أفيضه عليهم حملة يعونها ويقبلونها برحابة الصدر والتصديق ، وجواب لو محذوف أي لافدتهم من العلوم كثيرا ، لكن لا وعاء صالح له أو هو متعلق ب‍ « كيلا » أي الكيل بغير ثمن لو أجد له وعاءا ( ولتعلمنّ نبأه بعد حين ) أي صدق ما أقول ، بعد زمان ، وكان كما قال عليه السّلام ، فكل اخباراته ظهر صدقها ، ولكن بعد فوات الاوان .