بلا ذمّ لمحمّد بن أبي بكر ، ولقد كان إليّ حبيبا ، وكان لي ربيبا .
شرح
من محمد ، ولعل الإمام عليه السّلام كان وليّ محمدا ، ولم يولّ هاشما لمحذور كان هناك ، وهذا لا ينافي علمه بالواقع ، وليس هذا تأسفا بل اخبارا ، وقد جعل - قبله عليه السّلام - رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، خمسين من الرماة على الشعب بأحد ، فلم يمتثلوا أمره ، وأوجبوا تلك المصاعب العديدة له صلى اللَّه عليه وآله وسلم .
( بلا ذم لمحمد بن أبي بكر ) أي ان ذلك ليس ذما لمحمد ، فان الانسان إذا خانته الاقدار والظروف ليس مذموما بعد ان بذل جهده ، فقد ساعد في هزيمة محمد دهاء عمرو بن العاص ومكره ، وكثرة موالي عثمان في مصر ، حتى انضموا إلى جنود الشام واجبوا هزيمة أهل العراق من اتباع محمد والى الإمام ( ولقد كان إليّ حبيبا ) أي كان محمد محبوبا لدى لكونه مطيعا للَّه والرسول ولقد كان من النساك والزهاد على حداثة سنة ( وكان لي ربيبا ) أي ابن زوجتي فقد كانت « أسماء » زوجة « جعفر بن أبي طالب » وولدت له « عبد اللَّه » ثم لما قتل عليه السّلام تزوجها « أبو بكر بن أبي قحافة » فأولدها « محمدا » ولما مات أبو بكر ، تزوجها الإمام عليه السّلام ، فكان محمد ربيب الإمام ، أي ابن زوجته .