ومن كلام له عليه السّلام
لما قلد محمد بن أبي بكر مصر فملكت عليه وقتل
وقد أردت تولية مصر هاشم بن عتبة ، ولو ولَّيته إيّاها لمّا خلَّى لهم العرصة ، ولا أنهزهم الفرصة ،
شرح
« ومن كلام له عليه السّلام »
« لما قلَّد محمد بن أبي بكر « مصر » فملكت عليه وقتل »
فقد كان الإمام أمير المؤمنين أرسل « محمدا » إلى مصر ليكون واليا عليها ، ووبعث معاوية عمرو بن العاص إلى مصر في ستة آلاف فارس ، فاقتل الطرفان ، وانهزم « محمد » لما قتل عسكره ، وأوى إلى خربة ، فأرسل إليه عمرو من وجده هناك وقتله وأدخله جوف حمار ميت واحرقه فبلغ الخبر الإمام عليه السّلام فتأثر تأثرا كبيرا ، وقال هذه الكلمة .
( وقد أردت تولية مصر هاشم بن عتبة ) دون محمد بن أبي بكر ، فقد كان محمد شابا قليل الخبرة ، ولذا غلبه عمرو بمكره ودهائه ( ولو وليته ) أي هاشم ( إياها ) أي مصر ( لما خلَّى لهم العرصة ) أي عرصة مصر ، واصل العرصة فناء الدار ، وكل بقعة واسعة بين الدور ( ولا انهزم الفرصة ) أي لم تأتهم فرصة الغلبة على مصر واستلابها