ومنهم الحفظة لعباده ، والسّدنة لأبواب جنانه ومنهم الثّابتة في الأرضين السّفلى أقدامهم ، والمارقة من السّماء العليا أعناقهم ، والخارجة من الأقطار أركانهم ، والمناسبة لقوائم العرش
شرح
وما أشبه ، وبأوامر اللَّه سبحانه تكوينا أو تشريعا ، والمراد بهذه الجملة اما ما سابق ، أو المراد بهم الملائكة الذين ينفّذ اللَّه بهم أوامره وتقديراته في هذا العالم كعزرائيل عليه السّلام الَّذي يختلف بإماتة الناس وهكذا .
( ومنهم ) أي ومن الملائكة - وهم القسم الثالث - ( الحفظة ) جمع حافظ مثل كتبة وطلبة جمع كاتب وطالب ( لعباده ) الذين يحفظونهم عن العطب والهلاك ففي الأحاديث ان للَّه ملائكة يحفظون الناس عن أنواع الهلكات فإذا جاء القدر خلوا بينه وبين ذلك الأمر المقدر ، أو المراد من الحفظة الكاتبون الذين يحفظون اعمال العباد ويسجلونها عليهم كما قال سبحانه : * ( ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْه رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) ) * ( والسدنة ) جمع سادن وهو الخادم الحافظ للشيء الَّذي أنيط به ( لأبواب جنانه ) بيدهم مفاتيح الأبواب وهم الحافظون عليها .
( ومنهم ) أي ومن الملائكة - هم القسم الرابع - ( الثابتة في الأرضين السفلى اقدامهم ) أي الطبقات السفلى من الأرض ( والمارقة ) أي الخارجة ، من « مرق » بمعنى خرج ( من السماء العليا ) وهى السماء السابعة ( أعناقهم ) فهم بهذا الطول المدهش ( والخارجة من الأقطار ) جمع « قطر » وهو الناحية ( أركانهم ) جمع ركن بمعنى الجانب أي انّ جوانب جسمهم خارجة من أقطار الأرض ، فبعضها في هذا القطر وبعضها في ذلك القطر وهكذا .
( والمناسبة لقوائم العرش ) جمع قائمة وهى رجل السرير والعرش هو سرير الملك ، واصله بمعنى الارتفاع ، ولذا يقال للسقف عرش ، وعريش ، وقد خلق اللَّه سبحانه كرسيا عظيما جعله مورد لطفه وعنايته ، وهى محمّلة على أكتاف الملائكة لزيادة