ومن خطبة له عليه السّلام
فاتّقوا اللَّه عباد اللَّه ، وبادروا آجالكم بأعمالكم ، وابتاعوا ما يبقى لكم بما يزول عنكم ، وترحّلوا فقد جدّ بكم واستعدّوا للموت فقد أظلَّكم
شرح
« ومن خطبة له عليه السّلام »
- في التزهيد -
( فاتقوا اللَّه ) أي خافوا عقابه ، وذلك باتيان أوامره والاجتناب عن زواجره ( عباد اللَّه ) هذا تذكير بأنهم عبيد ويجب على العبد ان يتقى سيده ويخافه ( وبادروا آجالكم بأعمالكم ) أي اعملوا قبل ان يوافيكم الأجل فكان الانسان والأجل يتبادران فالانسان يريد ان يعمل قبل ان يموت والموت يريد ان يأخذ الانسان قبل ان يعمل ( وابتاعوا ) أي اشتروا ( ما يبقى لكم ) من الآخرة ( بما يزول عنكم ) من الدنيا ، وذلك بان يصرف الانسان جسمه وماله في مرضات اللَّه حتى ينال الآخرة ( وترحلوا ) أي انتقلوا ، والمراد به هنا لوازم الانتقال وهو تهيئة الزاد للآخرة ( فقد جدّ بكم ) أي حثثتم للرحيل ، يقال جدّ به السير أي أسرع في المسير ( واستعدوا للموت ) بتهيئة الأمور اللائقة للآخرة ( فقد أظلكم ) تشبيه لقربه بالشيء