تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ومن كلام له عليه السّلام في التزهيد ألا وإنّ الدّنيا دار لا يسلم منها إلَّا فيها ، ولا ينجى بشيء كان لها : ابتلي النّاس بها فتنة ، فما أخذوه منها لها أخرجوا منه وحوسبوا عليه ،
شرح
« ومن كلام له عليه السّلام » - في التزهيد - ( ألا ) فليتنبه السامع ( وان الدنيا دار لا يسلم منها إلا فيها ) أي ان السلامة من عواقب الدنيا لا تكون إلا في الدنيا فان الانسان إذا عمل صالحا وهو في الدنيا نجى من شرورها وعواقبها ، وان لم يعمل صالحا حال كونه فيها ابتلى بعواقبها السيئة ( ولا ينجى بشيء كان لها ) أي ان العمل الَّذي يعمل لأجل الدنيا لا يكون فيه النجاة وانما النجاة بما يعمل للآخرة ( ابتلى الناس بها ) أي بالدنيا ( فتنة ) أي لأجل الاختبار والامتحان ( فما أخذوه منها لها ) أي ان الشيء الَّذي أخذوه من الدنيا ، لأجل دنياهم من المال والجاه وما أشبه ( اخرجوا منه ) لان الموت إذا جاء اخرج الانسان مما هيئه من ملاذه وشهواته ( وحوسبوا عليه ) فان الانسان يحاسب على ما جمع من الدنيا .