ومن كلام له عليه السّلام
لما خوّف من الغيلة
وإنّ عليّ من اللَّه جنّة حصينة ، فإذا جاء يومي انفرجت عنّي وأسلمتني فحينئذ لا يطيش السّهم ، ولا يبرأ الكلم .
شرح
« ومن كلام له عليه السّلام »
- لمّا خوف من الغيلة -
« الغيلة » القتل على غفلة من المقتول ، فقد كان ابن ملجم لعنه اللَّه المح إلى أنه يريد قتل الإمام عليه السّلام ، وقالوا للإمام في ذلك لكن الإمام لم يكن يبالي بل قال في جواب الناس ( وان عليّ من اللَّه جنه حصينة ) أي وقاية تحصنني عن القتل وتحفظني من الاغتيال ما دام لم يأت وقتي ( فإذا جاء يومي ) أي يوم موتى ( انفرجت عنى ) أي ابتعدت الجنة عنى والانفراج هو الانشقاق كنى بذلك عن ابتعاد الجنة ( وأسلمتني ) حتى أموت ( فحينئذ ) أي حين الانفراج والتسليم ( لا يطيش السهم ) من طاش السهم بمعنى انحرف عن الغرض والمراد سهم المنية ( ولا يبرء الكلم ) أي الجرح أي لا يطيب بل يفعل المقدور اثره ، لا يقال لو علم الإمام عليه السّلام ان ابن ملجم قاتله كيف جاز ان يتركه وشانه إذ الجواب واضح فان القصاص قبل الجناية لا يجوز .