تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وما أخذوه منها لغيرها قدموا عليه وأقاموا فيه وانّها عند ذوي العقول كفيء الظَّل ، بينا تراه سابغا حتّى قلص ، وزائدا حتّى نقص .
شرح
( وما أخذوه منها لغيرها ) مما قدموه لآخرتهم من الانفاق والعمل الصالح ( قدموا عليه ) فان الانسان يذهب نحو أعماله الصالحة التي أرسلها إلى آخرته في حياته ( وأقاموا فيه ) أي بقوا مخلدين في النعيم الَّذي قدموه لأنفسهم ( وانها ) أي الدنيا ( عند ذوى العقول ) الذين لهم عقول سليمة لا تخالطها الشهوات ( كفى الظل ) أي الظل الَّذي يفئ ويرجع وهو ظل ما بعد الزوال ، أو المراد الظل الَّذي يفئ ، وهو ما قبل الزوال مما تنسخه الشمس ، وهذا أقرب معنى والأول اظهر لفظا ( بينا تراه ) أي ذلك الظل ( سابغا حتى قلص ) أي انقبض ( وزائدا حتى نقص ) والدنيا هكذا لا تلبث ان تزول وتعدم كان لم يكن شيئا مذكورا .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 248 | السيد محمد الحسيني الشيرازي