تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
كلَّما نجم منهم قرن قطع ، حتّى يكون آخرهم لصوصا سلَّابين . وقال عليه السّلام لا تقتلوا الخوارج من بعدي فليس من طلب الحقّ فأخطأه ، كمن طلب الباطل فأدركه .
شرح
وأفسدوا في بلاد الاسلام ، وبقوا إلى يومنا هذا ( كلما نجم ) أي ظهر ( منهم قرن ) أي فئة ، وسميت قرنا لكونها شبيها به في ظهوره أول ما يظهر من اجزاء الحيوان ( قطع ) أي استأصل ، وذلك لأنهم كانوا ضد السلطات دائما ، كما عرف الإمام عليه السّلام من طبيعتهم ( حتى يكون آخرهم ) أي مآل اخرهم ان يصبحوا ( لصوصا سلابين ) فإنهم إذا لم يتمكنوا من مواجهة السلطات علنا التجأوا إلى الجبال والصحارى يسلبون الناس ويفسدون في الأرض . « وقال عليه السّلام » ( لا تقتلوا الخوارج من بعدي ) وانما نهى عن قتلهم لأنه علم عدم ولاية الأمر - بعده - من يستحقه ، ومن المعلوم انه لا يجوز لغير الولي الشرعي قتل الناس كذا قيل لكن فيه نظر لما ذكره عليه السّلام من التعليل بقوله ( فليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه ) فان الخوارج كانوا قد طلبوا الحق ، لكنهم أخطأوه ، بخلاف معاوية وأصحابه الذين أرادوا الباطل فأصابوه وهنا أسئلة . الأول - انه عليه السّلام كيف قتلهم ، مع أنه نهى عن قتلهم
توضيح نهج البلاغة — صفحة 244 | السيد محمد الحسيني الشيرازي