ومن كلام له عليه السّلام
في ذكر الكوفة
كأنّي بك يا كوفة تمدّين مدّ الأديم العكاظيّ ، تعركين بالنّوازل وتركبين بالزّلازل ،
شرح
« ومن كلام له عليه السّلام »
في ذكر الكوفة
( كاني بك ) أصله كاني أرى بواسطتك ، والشيء إذا صار على حالة رأى الانسان تلك الحالة بواسطة ذلك الشيء ( يا كوفة ) ومثل هذا الخطاب ، للسامعين ، وإن كان موجها نحو شيء لا يعقل ( تمدين مد الأديم العكاظي ) عكاظ كان سوقا للعرب قرب الطائف يجتمعون إليه من أول شهر ذي القعدة ليتعاكظوا - أي يتفاخروا - كل بما لديه من فضيلة أو أدب فكان يباع فيه كل شيء ، وكان أكثر ما يباع فيه « الأديم » وهو الجلد المدبوغ ، ولذا نسب إليه ، والمعنى انه كما يمد الأديم « كالمطاط » كذلك تديمين أنت يا كوفة بواسطة العسف والحروب والانقلابات والثورات ( تعركين بالنوازل ) جمع نازلة وهى المصيبة الشديدة سميت بذلك لأنها تنزل من السماء ، والعرك الدلك ( وتركبين بالزلازل ) جمع زلزلة ، وهى الأمر الَّذي يوجب الاضطراب والتحرك العنيف ، أي ان الزلازل تركبك ، وتكون فيك .