تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ومن كلام له عليه السّلام في الخوارج لما سمع قولهم : « لا حكم إلا اللَّه » كلمة حقّ يراد بها باطل
شرح
« ومن كلام له عليه السّلام » في الخوارج لما سمع قولهم : لا حكم إلا للَّه فقد قال الخوارج ذلك يريدون ان التحكيم في تعيين الخليفة ليس بصحيح فمّن حكم فهو كافر - على أصلهم الفاسد من أن كل مرتكب ذنب فهو كافر حلال الدم - وقد كان هذا الكلام منهم خطاء انه ، إذا لم يقبل الناس حكم الله في تعيين الخليفة - كما لم يقبلوا الإمام بعد تعيين الله له - ولم يجلس أهل الحل والعقد لتعينه ، فمن يا ترى يقود الأمة هل يبقون بلا حاكم ، وهو موجب للفوضى والفساد أم يتركون الأمر حتى يسيطر عليه كل غاشم ، وهذا أسوء وأكثر فسادا . . ثم انا نعتقد ان الله سبحانه عين الحاكم وهو الرسول ثم الإمام ثم الفقيه الجامع للشرائط ، وإذا تعدد الفقيه كان الأمر لأعلمهم على قول المشهور ، أو يعين بالاقتراع ونحوه - إلى كلام طويل ليس هنا محل ذكره - اما الانتخابات فلم تكن من الاسلام في يوم من الأيام - خصوصا بهذه الصورة الديمقراطية الرجعية السائدة في هذا اليوم - . ( كلمة حق يراد بها باطل ) يعنى ان كون الحكم للَّه كلمة حق ، إذا المشرع
توضيح نهج البلاغة — صفحة 199 | السيد محمد الحسيني الشيرازي