تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الضّلال ، ودليلهم العمى ، فما ينجو من الموت من خافه ، ولا يعطى البقاء من أحبّه . ومن خطبة له عليه السّلام منيت بمن لا يطيع إذا أمرت ولا يجيب إذا دعوت ، لا أبا لكم ما تنتظرون بنصركم ربّكم
شرح
الشبهة ( الضلال ) أي انما يدعون إلى الضلالة ( ودليلهم العمى ) أي انهم كالذين يتقدمهم أعمى في القيادة حتى يوردهم موارد الهلكة لأنه لا يبصر الطريق ( فما ينجو من الموت من خافه ) كأنه تفريع على عدم اتباع الشبهة ، بغير هدى ، لان الناس عرضة للموت فلا ينبغي للانسان ان يهدم آخرته لدنيا زائلة فالانسان وان خاف الموت لا بد وان يلاقيه ( ولا يعطى البقاء من أحبه ) أي أحب البقاء الأبدي فكل نفس هالك إلا وجهه ، وما كان لبشر من قبلك الخلد . « ومن خطبة له عليه السّلام » ( منيت ) أي ابتليت ( بمن لا يطيع إذا أمرت ) بالجهاد ونحوه ( ولا يجيب إذا دعوت ) إلى أمر جامع أو اقدام أو احجام ( لا أبا لكم ) كلمة تستعمل في المدح - باعتبار ان الَّذي لا أب له يملك أمر نفسه - وفى الذم - باعتبار ان من لا أب له تسوء تربيته ولا ظهر له ، وهذا دعاء بالخير أو الشر ، وإن كانت في صورة جملة خبرية وبالقرينة يعرف المراد ( ما تنتظرون بنصركم ربكم ) وهذا استفهام