تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وتثاقلتم تثاقل النّضو الأدبر ثمّ خرج إليّ منكم جنيد متذائب ضعيف « كأنّما يساقون إلى الموت وهم ينظرون » . ( أقول : قوله عليه السّلام متذائب أي مضطرب من قولهم تذائب الريح أي اضطرب هبوبها . ومنه سمى الذئب ذئبا لاضطراب مشيته )
شرح
صفة للبعير الَّذي أصيب بداء السرر وهو مرض في سرته ينشأ من الدبرة التي تصيب البعير ، وإذا مرض بذلك اظهر صوتا رحيما شجيا يدل على الضعف والوهن والمرض ( وتثاقلتم ) التثاقل هو التعاجز باظهار ثقل عن الحركة ( تثاقل النضو ) هو المهزول من الإبل ( الأدبر ) هو البعير المجروح في ظهره من القتب ونحوه ( ثم خرج إليّ منكم ) بعد الدعوة والصرخة ( جنيد ) تصغير جنداي جند قليل ( متذائب ) كأنه الشمعة المذابة التي لا سمن لها ( ضعيف ) . ( كأنما يساقون إلى الموت ) من الخوف والوجل ( وهم ينظرون ) فان الَّذي يرى الموت بعينه يكون بطوئه في الحركة أكثر ومظاهر الوجل والخوف عليه اظهر .