ومن خطبة له عليه السّلام
وإنّما سمّيت الشّبهة شبهة لأنّها تشبه الحقّ : فأمّا أولياء اللَّه فضياؤهم فيها اليقين ، ودليلهم سمت الهدى وأمّا أعداء اللَّه فدعاؤهم فيها
شرح
( ومن خطبة له عليه السّلام )
( وانما سميت الشبهة ) وهو الأمر المشكل وجهه هل هو حلال أم حرام ( شبهة لأنها تشبه الحق ) فلا يعلم أنها حق أم باطل ( فاما أولياء الله ) أي أحبائه إذا وقعوا في الشبهة ( فضياؤهم فيها اليقين ) أي يستضيؤون باليقين العام الَّذي لهم في الأمور ، فإذا كانت الشبهة من مصاديق الباطل تركوها ، وإذا كانت من مصاديق الحق اقتحموا فيها ، فمثلا الشبهة التي اثارها معاوية حول إدانة الإمام بقتل عثمان ، يكون موقف أولياء الله منها : انهم سمعوا من الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم قوله : « على مع الحق والحق مع علي » ولذا يضربون بالشبهة عرض الحائط ( ودليلهم سمت الهدى ) أي طريقة فان الهدى باد العلاقة في أن الإمام على الحق ولو فرض انه اشترك في قتل عثمان لأنه دائم المواظبة على التقوى والحيطة في صغريات الأمور فكيف بكبرياتها .
( واما أعداء الله ) الذين لا يريدون اتباع الحق ( فدعاؤهم فيها ) أي في