تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
بجرا ، ولا أردت لكم ضرّا . ومن كلام له عليه السّلام يجري مجرى الخطبة فقمت بالأمر حين فشلوا ،
شرح
تحت طاعة غيره وكونها ذما باعتبار ان من لا أب له لا كافل له - وهى دعاء في صورة الخبر - ( بجرا ) أي شرا ، أي ان أمر هذا التحكيم كان منكم ولم ات انا شرا ، حتى تخرجون عليّ وتحاربونني « غيرى جنا وانا المعاقب فيكم » « فكأنني سبابة المتقدم » ( ولا أردت لكم ضرا ) حتى تريدون الانتقام منّى وهكذا عادة الجهّال دائما ، انهم يصرون على الأمر ، فإذا رأوا نتائجه السيئة ألقوا باللائمة على العاقل الَّذي كان يخالفهم . « ومن كلام له عليه السّلام » يجرى مجرى الخطبة ومعنى جريه مجرى الخطبة انه أنشأ بذاك الأسلوب وقد أشرنا سابقا إلى أن الخطبة انما هي في مجمع من الناس وتبتدأ بالحمد وتنشأ باتكاء صوت ، وفى مرتفع وما أشبه ذلك . ( فقمت بالأمر ) أي بأمر الاسلام بالجهاد في ميادين القتال والصبر والثبات ( حين فشلوا ) وأصابهم الوهن والضعف ، فان الخلفاء الذين تقدموا على الإمام
توضيح نهج البلاغة — صفحة 191 | السيد محمد الحسيني الشيرازي