تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ومن خطبة له عليه السّلام في تخويف أهل النهروان
شرح
« ومن خطبة له عليه السّلام » في تخويف أهل النهروان قد روى أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بينا هو يقسم بعض الغنيمة جاءه رجل من بنى تميم يقال له « ذو الخويصرة » فقال اعدل يا محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال قد عدلت فقال له ثانية اعدل يا محمد فإنك لم تعدل فقال ويلك من يعدل إذا لم أعدل فقام عمر وقال يا رسول اللَّه ائذن لي في ضرب عنقه فقال صلى اللَّه عليه وآله وسلم دعه فسيخرج من ضئضئ هذا قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية يخرجون على خير فرقة من الناس تحتقر صلاتكم عند صلاتهم وصومكم عند صومهم يقرؤون القران لا يجاوز تراقيهم ، فيهم رجل اسود مخدج اليد إحدى يديه كأنها ثدي امرأة أو بضعة ، قد يقتلهم أولى الفريقين بالحق ، وقد كانت الخوارج من أصحاب الإمام عليه السّلام ، خرجوا عليه عند نهر قرب الكوفة يسمى « النهروان » وقد كان سبب خروج هؤلاء فهو انه عليه السّلام لما قهره أصحابه على التحكيم وأظهروا عنه الرضا به بعد ان حذرهم ووعظهم فلم يلتفوا إلى نصحه وانذاره كتبوا كتاب التحكيم وأخذه الأشعث بن قيس فطاف به على أصحاب معاوية فرضوا به . وطاف به على أصحاب علي عليه السّلام فرضوا به حتى مرّ برايات عنزة وكان مع