تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وضنّ الزّند بقدحه ، فكنت وإيّاكم كما قال أخو هوازن : أمرتكم أمري بمنعرج اللَّوى * فلم تستبينوا النّصح إلَّا ضحى الغد
شرح
الانسان إذا رأى الاجماع على خلافه شك في صحة مقاله ورأيه لأنه يستبعد انهم جميعا على خطاء وانه وحد على الصواب . ( وضمن ) أي بخل ( الزند ) وهو الحجر الَّذي يصك بآخر فيخرج منه النار ( بقدحه ) أي باخراجه النار ، وهذا كناية عن امساكه عليه السّلام بارائه المصيبة المضيئة النافعة فان الانسان إذا رأى عصيان الناس لرأيه لا يظهر آرائه ضنابها ان تذهب سدى ( فكنت ) انا ( وإياكم كما قال ) دريد بن الصحة ( أخو هوازن ) أي انه من تلك القبيلة في بيان انهم عصوه فرأوا عاقبة عصيانهم . ( أمرتكم امرى بمنعرج اللوى * فلم تستبينوا النصح الأضحى الغذ ) « منعرج اللوى » اسم مكان أي اني أمرتكم بنصيحتي في ذلك المكان وأنتم خالفتموني ، ولم تعلموا صدق كلامي إلا غدا عند الضحى حيث فات الا وان .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 187 | السيد محمد الحسيني الشيرازي