ومن خطبة له عليه السّلام
شرح
( ومن خطبة له عليه السّلام )
بعد التحكيم
ومجمل القصة ان معاوية لما رأى أن جيش الإمام سينتصر على جيشه مما يسبب له الهزيمة التجاء إلى عمرو بن العاص يستشيره في الأمر ، فأشار عليه برفع المصاحف على الرماح ، وطلب جند الإمام إلى تحكيم القرآن ، وذلك لكي يستعيد جيش معاوية أنفاسه ، لعل هذه المكيدة تقع في أصحاب الإمام موقعها ، وتمنع أصحابه عليه السّلام عن مواصلة القتال فرفعوا المصاحف على الرماح يطلبون رد الحكم إلى الكتاب الله وكانت الحرب أكلت من الفريقين فانخدع القرّاء وجماعة اتبعوهم من جيش عليّ عليه السّلام وقالوا دعينا إلى كتاب الله ونحن أحق بالإجابة إليه فقال لهم أمير المؤمنين عليه السّلام انها كلمة حق يراد بها باطل انهم ما رفعوها ليرجعوها إلى حكمها انهم يعرفونها ولا يعملون بها ولكنها الخديعة والوهن والمكيدة أعيروني سواعدكم وجماجمكم ساعة واحدة فقد بلغ الحق مقطعه ولم يبق إلا أن يقطع دابر الذين ظلموا وخالفوا واختلفوا فوضعت الحرب أو زارها وتكلم الناس في الصلح .
وقد قررا تحكيم حكمين حكم من جانب الإمام وحكم من جانب معاوية يحكمان بما في الكتاب فعين الإمام ابن عباس لكن القوم لم يقبلوا ابن عباس واختاروا - بدون رضى الإمام أبا موسى الأشعري وقد حذرهم الإمام مغبة الأمر لكنهم لم يسمعوا لكلامه - واختار معاوية ابن العاص وتشاور الحكمين في الأمر ، ثم خدع