فقل له : يقول لك ابن خالك : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق فما عدا ممّا بدا . قال السيد الشريف : أقول : وهو عليه السّلام أول من سمع منه هذه الكلمة أعني : فما عدا ممّا بدا
شرح
الجلد بالدلك ونحوه ، كأنه يوجب لينه ونضجه بخلاف الجلد الَّذي لم يدبغ .
( فقل له ) إذا لقيته ( يقول لك ابن خالك ) يعنى نفسه عليه السّلام وعليّ ابن خال الزبير لان أبا طالب وصفية أم الزبير من أولاد عبد المطلب بن هاشم ( عرفتني بالحجاز ) حيث بايعتني ، فان الانسان المبائع لا بد وان يعرف المبائع له وإلَّا لم يبايعه ( وأنكرتني بالعراق ) حيث جئت لمحاربتي والمحارب لا بد وان ينكر فضل الانسان وإلَّا لم يحارب ( فما عدا مما بدا ) يقال عداه الأمر بمعنى صرفه وبدا بمعنى ظهر ، « من » للاستبداء أي ما الَّذي صرفك مما ظهر منك - في الحجاز - من بيعتي وقد كان الجواب واضحا فإنه صرفه حب الرئاسة وقد قال الرسول الأعظم صلى اللَّه عليه وآله وسلم : حب المال والجاه ينبتان النفاق في قلب الرجل المؤمن كما ينبت الماء البقل .