تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ومن كلام له عليه السّلام في معنى قتل عثمان لو أمرت به لكنت قاتلا ، أو نهيت عنه لكنت ناصرا ، غير أنّ من نصره لا يستطيع أن يقول : خذله من أنا خير منه ، ومن خذله لا يستطيع أن يقول : نصره من هو خير منّي .
شرح
( ومن كلام له عليه السّلام ) في معنى قتل عثمان يفصل عليه السّلام فيه حديث قتله وانه لم قتل ( لو أمرت به ) أي بقتل عثمان ( لكنت قاتلا ) لان السبب كالمباشر في الفعل ( أو نهيت عنه ) أي عن قتله ( لكنت ناصرا ) له فان الإمام حيث نصح الطرفين ولم ينفع فيهما النصح اعتزل الأمر فلم يأمر ولم ينه وان كان المجرم في الأمر عثمان حيث خالف وعده وأراد الفتك بالطالبين للاصلاح في قصة طويلة - راجع الغدير للأميني - ( غير أن من نصره لا يستطيع ان يقول ) في مقام ترجيح نفسه على قاتليه ( خذله من انا خير منه ) فمروان - مثلا - لا يتمكن ان يقول انا خير من الثائرين لأني نصرت عثمان وهم خذلوه فان نصرة رجل مثل عثمان لا يوجب مدحا للناصر ( ومن خذله ) كالثائرين ( لا يستطيع ان يقول نصره من هو خير منى ) كان يجعلوا مروان ، خيرا من أنفسهم ، إذ نصرة عثمان لا توجب خيرية الناصر من الخاذل ، ومن هذا