ومن كلام له عليه السّلام
لا تلقينّ طلحة ، فإنّك إن تلقه تجده كالثّور عاقصا قرنه ، يركب الصّعب ويقول : هو الذّلول . ولكن ألق الزّبير ، فإنّه ألين عريكة ،
شرح
( ومن كلام له عليه السّلام ) وقد أرسل عليه السّلام عبد الله بن عباس إلى الزبير يطلب عنه الرجوع عن الحرب وذلك قبل وقوع حرب الجمل
( لا تلقين ) يا بن عباس ( طلحة فإنك ان تلقه ) من « لقى » بمعنى المواجهة والمكالمة حول رجوعه عن الحرب ( تجده كالثور عاقصا قرنه ) من عقص الشعر إذا قتله ولواه وهذا كناية عن كبريائه ، فان الثور الَّذي يلوى قرنه - طبيعيا - فيه من القوة البدنية شيء كثير وهكذا المتكبر فيه من الكبر النفسي شيء غير قليل ( يركب الصعب ) أي الأمور الشاقة وركوبها كناية عن اقدامه عليها ( ويقول هو الذلول ) الذلول الإبل اليسير الَّذي لا يوذى صاحبه ، مقابل الصعب ، يعنى انه لكبره يستهين بالأمور الصعبة ، وهذا غير استسهال الانسان في سبيل الحق أمرا مشكلا ، فان الأول كبرياء ، والثاني علو همة - وبينهما فرق واضح ( ولكن ) يا بن عباس ( ألق الزبير ) ابن العوّام ( فإنه ألين عريكة ) هي بمعنى الطبيعة ، واصل العرك دبغ