ولا أطمع في نصركم ، ولا أوعد العدوّ بكم . ما بالكم ما دواؤكم ما طبّكم القوم رجال أمثالكم ، أقولا بغير عمل وغفلة من غير ورع وطمعا في غير حقّ
شرح
يعمل أبّان العمل ( ولا أطمع في نصركم ) لعلمي بخذلانكم ( ولا أوعد العدو بكم ) الايعاد هو وعد الشيء أي لا أتمكن تهديد العدو بان لي جنود الكوفة ، لعلمي بعدم نصرتكم ( ما بالكم ) استفهام إنكاري أي لا دواء لدائكم النفسي .
( ما طبكم ) استفهام إنكاري ، أي لا يمكن شفائكم من مرض التفرق والتشتت وعدم الاستقامة وعدم العمل ( القوم ) أصحاب معاوية الَّذي يأتمرون بأوامره الباطلة ( رجال أمثالكم ) فلما ذا لا تكونون مثلهم في العمل والاقدام ( أقولا بغير عمل ) استفهام إنكاري أي هل تقولون قولا - بأنا نفعل كذا وكذا - بغير ان تعملون بقولكم ( وغفلة من غير ورع ) أي انكم غافلون عن شؤون دنياكم ، لا مثل غفلة الناس المتقين الذين غفلتهم عن الدنيا انما هي لاشتغالهم بأمور الآخرة ( وطمعا في غير حق ) أي انكم تطمعون طمعا في المال حين تقسيم بيت المال ، وفى الجاه والمنصب بغير ان يكونوا مستحقين لذلك ، لأنهم لا يعملون حتى يستحقوا المزيد من الفيء والمناصب الرفيعة في الدولة .