تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ومن خطبة له عليه السّلام أيّها النّاس ، المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم ، كلامكم يوهي الصّمّ الصّلاب ،
شرح
( ومن خطبة له عليه السّلام ) وقد خطب عليه السّلام بهذه الخطبة حين بلغه ان الضحاك أغار على الحجاج بأمر معاوية وذلك أن معاوية لما سمع باختلاف الناس على عليّ عليه السّلام وتفرقهم عنه وقتله من قتل من الخوارج بعث الضحاك بن قيس في أربعة آلاف فارس وأمره بالنهب والغارة على أطراف بلاد الإمام لالقاء الرعب والخوف في قلوب الناس لينفضوا عن علي عليه السّلام ، فان الناس إذا رأو ضعف القيادة لم يلتفوا حولها فاقبل الضحاك يقتل وينهب حتى مرّ بالثعلبيه فأغار على الحاج فأخذ أمتعتهم وقتل عمرو بن عميس بن مسعود ابن أخي عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله صلى اللَّه عليه وآله وسلم وقتل معه ناسا من أصحابه فلما بلغ عليا عليه السّلام ذلك استصرخ أصحابه على أطراف أعماله واستشارهم للقاء العدو فتلكؤوا فخطبهم بهذه الخطبة : ( أيها الناس المجتمعة أبدانهم ) فبعضهم تلو بعض ( المختلفة أهوائهم ) أي آرائهم فلكل واحد منهم رأى خاص به ( كلامكم يوهى ) أي يضعف ( الصم ) جمع « أصم » وهو من الحجارة الصلب شبه بالأصم الَّذي لا يؤثر فيه الكلام لفقد سمعه ( الصلاب ) جمع صلب وهو الشديد القوى أي ان كلامكم بقوته وبريقه يؤثر في الحجر