تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

ومنها أي بعض هذه الخطبة

فنظرت فإذا ليس لي معين إلَّا أهل بيتي ، فضننت بهم عن الموت ، وأغضيت على القذى ، وشربت على الشّجا وصبرت على أخذ الكظم ، وعلى أمرّ من طعم العلقم . ومنها : ولم يبايع حتّى شرط أن يؤتيه على البيعة ثمنا ،
شرح
ومنها : أي بعض هذه الخطبة ( فنظرت فإذا ليس لي معين ) يعينني لأخذ حقي من الذين جلسوا مجلسي بعد الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( إلا أهل بيتي ) من أبناء عمومتي وأولادي ومن إليهم ( فضننت بهم عن الموت ) أصل الظن البخل ، والمراد هنا تحفظت عليهم ان لا يموتوا في سبيل أمري ، إذا انا حاربت القوم ، ولقد كان في أسباب عدم نهضة الإمام ، ذلك فلو قتل الإمامان الحسن والحسين انقطعت الإمامة ( وأغضيت على القذى ) القذى ما يقع في العين من ذرات التراب وما أشبه فيوذى العين أذية كثيرة ، والأعضاء هو الاغماض ، وذلك كناية عن شدة تألمه عليه السّلام من الغاصبين لمكانه ( وشربت على الشجى ) هو ما يعترض في الحق من عظم ونحوه مما يؤذى الانسان أذية كبيرة ، والشرب عليه أكثر ايذاءا ، حيث لا بد للانسان من الشراب ( وصبرت على أخذ الكظم ) الكظم ، الحلق ، أي اني كنت كالشخص الَّذي أخذ حلقه بالحنق ، من جهة أولئك الذين تقدموا عليّ ، وفى شدة كشدة الاختناق ( وعلى أمر ) أي أكثر مرارة ( من طعم العلقم ) أي الحنظل . ومنها : أي بعض هذه الخطبة ، وفيه ذم ابن العاص ( ولم يبايع ) عمرو بن العاص معاوية ( حتى شرط ان يؤتيه على البيعة ثمنا )