تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
« أقول : جمع رمى وهو السحاب والحميم ههنا وقت الصيف بالذكر لأنه أشد جفولا وأسرع خفوفا لأنه لا ماء فيه وانما يكون السحاب ثقيل السير لامتلائه بالماء وذلك لا يكون في الأكثر الأزمان الشتاء . وانما أراد الشاعر وصفهم بالسرعة إذا دعوا والإغاثة إذا استغيثوا والدليل على ذلك قوله : هناك لو دعوت أتاك منهم ومن خطبة له عليه السّلام إنّ اللَّه بعث محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نذيرا للعالمين ، وأمينا على التّنزيل ، وأنتم معشر العرب على شرّ دين ، وفي شرّ دار ، منيخون
شرح
جمع » رمى « وهو السحاب سمى به لأنه يرمى به في الهواء ، والحميم وقت الصيف ، من » حم « بمعنى الحرارة » ثم نزل عليه السّلام من المنبر « ومن خطبة له عليه السّلام » ( ان الله بعث محمدا صلى اللَّه عليه وآله وسلم نذيرا للعالمين ) أي لينذر الناس ويخوفهم من الكفر والمعاصي ، والمراد بالعالمين ، الإنس والجن ، ومن في الكرات الأخرى ، إلى يوم القيامة ( وأمينا على التنزيل ) أي كان مؤتمنا على القران والوحي لا يزيد فيهما ولا ينقص منهما ( وأنتم معشر العرب على شر دين ) وهو الكفر والشرك فإنه شر طريقه ، إذ لا يعتقد صاحبها بالإله ولا بالأنبياء ولا بالمعاد ، فقد كان ذلك صبغة العرب بصورة العموم وان كان فيهم اليهودي والمجوسي والمسيحي ، وفئة قليله ، على دين إبراهيم عليه السّلام ( وفى شر دار ) إذا كان دارهم - وهى مكة - محلا للأوثان والأصنام والشرك والفسوق والعصيان ( منيخون ) من أناخ
توضيح نهج البلاغة — صفحة 144 | السيد محمد الحسيني الشيرازي