ومن خطبة له عليه السّلام
شرح
« ومن خطبة له عليه السّلام »
كان قوم بصنعاء من شيعة عثمان يعظمون قتله ، فبايعوا عليا عليه السّلام على دخل فلما اختلف الناس عليه عليه السّلام بالعراق وكان العامل له عليه السّلام على صنعاء عبيد الله بن العباس وعلى الجند بها سعيد بن نمران ، ثم قتل محمد بن أبي بكر بمصر وكثر غارات أهل الشام تكلم هؤلاء ودعوا إلى الطلب بدم عثمان فأنكر عليهم عبيد الله بن العباس وتظاهروا بمنابذة عليّ عليه السّلام ، فحسبهم فكتبوا إلى أصحابهم الجند ، فعزلوا سعيد بن نمران عنهم وأظهروا أمرهم فانضم إليهم خلق كثير إرادة مع الصدقة ، فكتب عبيد الله وسعيد إلى أمير المؤمنين عليه السّلام يخبر انه الخبر فكتب عليه السّلام إلى أهل اليمن والجند كتابا يهددهم فيه ويذكرهم الله تعالى ، فأجابوه انا مطيعون ان عزلت عنا هذين الرجلين عبيد الله وسعيدا ، ثم كتبوا إلى معاوية فأخبروه فوجه إليهم بسر بن ارطات ، وكان فظَّا سفاكا للدماء ، فقتل في طريقه بمكة داود وسليمان ابني عبد الله بن العباس ، وفى الطائف عبد الله بن المدان .
وكان صهرا لابن عباس ثم انتهى إلى صنعاء ، وقد خرج منها عبيد الله وسعيد واستخلفها عليها عبد الله بن عمرو بن أراكة الثقفي وقتله بسر ، وأخذ صنعاء فلما قدم ابن عباس وسعيد عليا عليه السّلام بالكوفة عابهما على تركهما قتال بسر فاعتذرا إليه بضعفهما عنه ، فقام عليه السّلام إلى المنبر ضجرا من مخالفة أصحابه له في الرأي ، وانشاء الخطبة . . قال السيد « ره » وقد تواترت عليه الاخبار باستيلاء