تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
نزلت به . ولسان الصّدق يجعله اللَّه للمرء في النّاس خير له من المال يورثه غيره . ومنها : ألا لا يعدلنّ أحدكم عن القرابة يرى بها الخصاصة أن يسدّها
شرح
نزلت به ) من فقد مال أو جاه أو أهل أو ما أشبه ( ولسان الصدق يجعله الله للمرء في الناس ) بان يمدحوه ويذكروه بالحسن ، وانما سمى لسان الصدق ، لان الانسان النزيه ، إذا مدحه الناس كانوا صادقين في مدحهم له وإذا ذموه كانوا كاذبين ( خير له من المال يورثه غيره ) وهذا كناية عن لزوم سير الانسان بالسيرة الحسنة ، وتحليه بالفضائل حتى يبقى له ذكر طيب في الناس ، ومعلوم ان الذكر الطيب خير من جمع الانسان للمال حتى يبقى بعده ، فان المال خاص لبعض الورثة في مدة قليلة ثم يفنى ، اما الذكر الحسن فيبقى مدى الأزمان ، وقد دعا إبراهيم عليه السّلام قائلا « واجعل لي لسان صدق في الآخرين » . ومنها : أي من تلك الخطبة ( ألا ) كلمة تنبيه ( لا يعدلن أحدكم عن القرابة ) بان يهمل قريبه ولا يرعاه بالمال والعطف ( يرى بها الخصاصة ) الخصاصة الفقر ، أي إذا رأى بقريبه الفقر ( ان يسدها ) أي بسد تلك الخصاصة ، ومعنى سدّها رفعها بالمال ، وهذا