تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
توجب له المغنم ، ويرفع بها عنه المغرم .
شرح
وهو سهم المقامرة ، فإنهم كانوا يكتبون على السهام أسامي الانصبة أو أسامي الاشخاص ، فيجعلون بعض السهام أعلى من بعض ، وبعض السهام فارغة لا نصيب لها ( توجب ) تلك القداح ( له ) أي لهذا الفالج الياسر ( المغنم ) أي الغنيمة والفائدة وربح القمار ( ويرفع بها ) أي بسبب هذه القداح ( عنه ) أي عن الفالج الياسر ( المغرم ) أي الغرامة ، فهو مصدر ميمي قالوا وكان من ترتيب قمارهم انهم يعدون أحد عشر سهما ، يكون لسهم نصيب وللثاني نصيبان وللثالث ثلاثة أنصبة وهكذا إلى السهم السابع الَّذي له سبعة أنصبة ، ويجعلون أربعة منها فارغة لا نصيب لها ، ويكتبون بذلك فوق السهام ، ثم يأتون بجزور عن صاحبها بغير ان يدفعوا إليها قيمتها فينحرونها ويقسمونها عشرة اجزاء متساوية . ثم يأتي بشخص تعصّب عينه ، وتعطى القداح فيخرج أحدها باسم أحدهم ، فما كان في ذلك السهم من الاجزاء يعطى إلى المسمى الأول ، وهكذا حتى تتم الاجزاء العشرة للإبل ، وهؤلاء يأخذون الاجزاء بدون اعطاء ثمن البعير ، فمن كان ظافرا خرج له سهم السبعة ودونه الستة وهكذا ، وبعد تمام اجزاء الجزور ، من خرج سهم باسمه لزم عليه ان يغرم من ثمن البعير بمقدار حصص سهمه الخارج باسمه حتى يتم الثمن ، ومن خرج باسم إحدى تلك السهام الفارغة فلا يخسر ولا يربح ، مثلا إذا خرج السهم الأول باسم زيد وكان مكتوبا عليه أربعة ، أخذ أربعة اجزاء من الجزور ، ثم خرج السهم الثاني باسم عمرو وكان مكتوبا عليه ستة أخذ ستة اجزاء من الجزور ثم إذا خرج السهم الثالث باسم بكر وكان مكتوبا عليه سبعة لزم ان يغرم سبعة أعشار ثمن الجزور ، وهكذا حتى يتم الثمن ويتم اجزاء الجزور . فكما ان الياسر المقدر له الظفر والنجاح ينتظر الخير ، كذلك المسلم البريء من