قال السيد الرضى ره :
أقول : ان هذا الكلام لو وزن بعد كلام اللَّه سبحانه وبعد كلام رسول الله ( ص ) بكل كلام لمال به راجحا وبرز عليه سابقا ، واما قوله عليه السّلام : تخففوا فما سمع كلام أقل منه مسموعا ولا أكثر محصولا ، وما أبعد غورها من كلمة وانقع نطفتها من حكمة وقد نبهنا في كتاب الخصائص على عظم قدرها وشرف جوهرها .
ومن خطبة له عليه السّلام
ألا وإنّ الشّيطان قد ذمّر حزبه ، واستجلب جلبه ، ليعود الجور إلى أوطانه ، ويرجع الباطل إلى نصابه .
شرح
يذهبوا جميعا إلى المحشر للحساب والجزاء ، فأنتم لستم هملا ، وانما ينتظرونكم للموت والالتحاق بالسابقين .
« ومن خطبة له عليه السّلام »
قد بلغ الإمام عليه السّلام خبر الناكثين لبيعته ، فخطب هذه الخطبة ، مبينا ان الناكثين هم مريقوا دم عثمان
( ألا وان الشيطان قد ذمر حزبه ) أي حثهم وخصهم يقال « ذمر فلانا بالأمر » أي حثه عليه ( واستجلب جلبه ) الجلب على وزن فرس بمعنى ما يجلب من بلد إلى بلد ، يعنى أحضر جيشه من هنا وهناك ، ليحارب الحق ويلقى الفتن ( ليعود الجور ) أي الظلم والباطل ( إلى أوطانه ) أي محاله الأولى التي أزالها الاسلام عنها ( ويرجع الباطل إلى نصابه ) أي أصله ، وقد ظهر صدق