تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ومن كلام له عليه السّلام وفيه تخويف الناس من الموت ، وترغيبهم للطاعة فإنّكم لو عاينتم ما قد عاين من مات منكم لجزعتم ووهلتم ، وسمعتم وأطعتم ، ولكن محجوب عنكم ما قد عاينوا ، وقريب ما يطرح الحجاب ولقد بصّرتم إن أبصرتم ، وأسمعتم إن سمعتم ، وهديتم إن اهتديتم ، وبحقّ أقول لكم : لقد جاهرتكم العبر ،
شرح
« ومن كلام له عليه السّلام » وفيه تخويف الناس من الموت ، وترغيبهم للطاعة ( فإنكم ) أيها الناس ( لو عاينتم ما قد عاين من مات منكم ) أي أبصرت الأهوال والشدائد التي عاينها الأموات ( لجزعتم ووهلتم ) هو الخوف والفزع الشديد ، من « وهل » بمعنى خاف ( وسمعتم ) كلام الله سبحانه ( وأطعتم ) أوامره ( ولكن محجوب عنكم ما قد عاينوا ) أي مستور ما شاهدوه من الشدائد ( وقريب ما يطرح الحجاب ) والمراد بذلك حين موت الانسان ، فإنه يرى ما حجب عنه ( ولقد بصّرتم ) أي أريكم الرسول واريتكم الطريق ( ان أبصرتم ) بمعنى لقد انتفعتم لو أردتم الانتفاع والبصيرة ( وأسمعتم ) المواعظ والزواجر ( ان سمعتم ) أي انتفعتم بالمسموعات الدينية ان أردتم الاستماع لها والعمل بها ( وهديتم ) هداكم الكتاب والسنة ( ان اهتديتم ) أي ان أردتم الاهتداء وسلوك الطريق المستقيم . ( بحق أقول ) هذا كقوله سبحانه « والحق أقول » أي ان قولي حق مطابق للواقع ( لقد جاهرتكم العبر ) جمع عبرة بمعنى الموعظة ، أي ان المواعظ ظهرت لكم