تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ما يدريك ما عليّ ممّا لي ، عليك لعنة اللَّه ولعنة اللَّاعنين حائك ابن حائك منافق ابن كافر واللَّه لقد أسرك الكفر مرّة والإسلام أخرى
شرح
( وما يدريك ) يا أشعث ( ما عليّ مما لي ) فإنك لم تفهم الكلام حتى تعرف هل انه في ضرري أو نفعي ( عليك لعنة الله ولعنة اللاعنين ) وقد كان أشعث هذا منافقا ، واشترك - أخيرا - هو في قتل الإمام ، في مؤامرته مع ابن ملجم ، كما اشتركت ابنته « جعدة » في قتل الإمام الحسن عليه السّلام ، بإسقائه السّم الَّذي بعثه إليها معاوية ، واشترك ابنه « محمد » بن الأشعث في قتل الإمام الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء ، فقد كان من قواد جيش ابن سعد ( حائك ابن حائك ) اما حقيقة بان كان هو وأبوه حائكا ، فقد كان أهل اليمن يحيكون الأثواب ، أو مجاز يراد به نقصان العقل ، فان الحائك حيث إنه مشتغل بالحياكة طول وقته يجمد فكره على جهة خاصة ولا يتسع أفق عقله ، ولذا لا يكون له دقة سائر الناس المطلقى الآفاق ، ولذا ورد نقصان عقل الحائك ، هذا بالإضافة إلى أن حركات بدن الحائك في حال الحياكة توجب خفه فيه . ( منافق ابن كافر ) فقد كان أشعث منافقا في أصحاب الإمام عليه السّلام كما كان عبد الله ابن أبيّ منافقا في أصحاب الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم يظهر كل منهما الولاء ، ويبطنان العداء وكان أبو الأشعث كافرا ( والله لقد أسرك الكفر مرة و ) أسرك ( الاسلام ) مرة ( أخرى ) فقد وقع بين طائفتين من الكفار مقاتلة فغلب الجانب الآخر وأسروا في جملة أسراهم الأشعث ، وارتد الأشعث بعد موت الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقاتله المسلمون وغلبوا عليه وأسروه إلى أبي بكر ثم عفا عنه ، وتفصيل ذلك كما ذكروا : ان قبيلة مراد قتلت قيسا الأشج أبا الأشعث
توضيح نهج البلاغة — صفحة 120 | السيد محمد الحسيني الشيرازي