تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ومن كلام له عليه السّلام قاله للأشعث بن قيس وهو على منبر الكوفة يخطب ، فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث فيه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هذه عليك لا لك ، فخفض عليه السّلام إليه بصره ثم قال :
شرح
ومن كلام له عليه السّلام ( قاله للأشعث بن قيس ، وهو على منبر الكوفة يخطب ، فمضى في بعض كلامه شيء ، اعترضه الأشعث ، فقال يا أمير المؤمنين ( ع ) : هذه عليك لا لك ، فخفض عليه السلام إليه بصره ، ثم قال عليه السلام ) قالوا : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يتكلم في أمر الحكمين ، فقام رجل من أصحابه ، وقال نهيتنا عن الحكومة ثم أمرتنا بها ، فلم ندر أي الأمرين أرشد فصفق عليه السّلام بإحدى يديه على الأخرى وقال هذا جزاء من ترك العقيدة ، وأراد بذلك ان تحكيم الحكمين كان جزائكم حيث تركتم معقد الأمر وهو خلافته عليه السّلام ورضيتم بالتحكيم الَّذي لا يدرى ما عاقبته ، فظن الأشعث ان الإمام أراد بذلك جزاء نفسه ، حيث حارب القوم ، فقال الأشعث قوله مريدا بذلك ان هذا الكلام في ضررك يا أمير المؤمنين لا في نفعك ، فقال الإمام : ما يدريك . وهنا قول آخر ذكره ابن ميثم ، لكن ما ذكرناه هو الأظهر والله العالم .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 119 | السيد محمد الحسيني الشيرازي