ولا سلعة أنفق بيعا ولا أغلى ثمنا من الكتاب إذا حرّف عن مواضعه ، ولا عندهم أنكر من المعروف ، ولا أعرف من المنكر
ومن كلام له عليه السّلام
في ذم اختلاف العلماء في الفتيا
ترد على أحدهم القضيّة في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ، ثمّ ترد تلك القضيّة بعينها على
شرح
العمل .
( ولا سلعة أنفق بيعا ولا غالى ثمنا من الكتاب ) أي القرآن الكريم ( إذا حرّف عن مواضعه ) أي فسّر بغير معناه ، ولذا يرى الانسان كل ذي مبدء باطل يأخذ بآية يفسرها كما يشاء ثم هي عنده أفضل شيء ، وإذا فسرت كما هو ظاهره كانت بائرة يهرب صاحب ذلك المبد منها ( ولا عندهم أنكر ) أي أكثر انكارا ( من المعروف ) فإنهم ينكرون المعروف لأنه يصادم مصالحهم ( ولا اعرف من المنكر ) لأنه يوافق مآربهم وأمورهم .
« ومن كلام له عليه السّلام »
« في ذم اختلاف العلماء في الفتيا »
فلقد كان أصحاب الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم - غالبا - يعملون بآرائهم في الأمور لقلة ما حفظوه من الروايات ، وإذا قيل للخليفة بذلك صوب آرائهم جميعا لأنه هو الآخر ، يعمل بالرأي ويوصى قضائه وولاته بالعمل بالرأي .
( ترد على أحدهم ) أي على أحد القضات أو العلماء ( القضية في حكم من الاحكام ) الشرعية سواء كانت مرتبطة بالقضاء أو بغير القضاء ( فيحكم فيها ) أي في تلك القضية ( برأيه ) وحسب فكرته غير المستقات من الكتاب والسنة ( ثم ترد تلك القضية بعينها ) لتأكيد كون القضية الثانية مثل القضية الأولى في جميع الجهات ( على