مسألة 2432 : إذا كان المال الذي اقترضه موجودا ولم يتلف ، وطالبه الدائن ، فالأحوط
استحبابا أن يدفع له نفس ذلك المال .
مسألة 2433 : إذا اشترط الدائن على المدين أن يأخذ منه أكثر مما أعطاه ، مثلا ، أعطاه
كيلو حنطة وشرط عليه أن يأخذ منه كيلوا وربعا ، أو أعطى عشر بيضات ليأخذ
إحدى عشرة بيضة ، فهو ربا وحرام . بل إذا شرط على المدين أن يقوم له بعمل ، أو
يوفيه دينه مع مقدار من جنس آخر ، - مثلا ، شرط عليه أن يدفع التومان الذي
اقترضه مع علبة كبريت - فهو ربا وحرام . وكذلك إذا شرط عليه أن يدفع ما اقترضه
بنحو خاص - مثلا ، أقرضه مقدارا من الذهب غير المصاغ وشرط عليه أن يوفيه
مصاغا - فهو ربا وحرام أيضا . ولكن إذا أعطى المدين بنفسه ، وبدون شرط ، أكثر
مما أخذ ، فلا أشكال فيه ، بل يستحب ذلك .
مسألة 2434 : إعطاء الربا مثل أخذه حرام ، وشرط الربا الذي شرطاه فاسد ، والزيادة
المشروط ليست دينا ، ولكن الأقوى أن القرض نفسه صحيح . ومن أخذ قرضا ربويا
فهو يملكه ، ويمكنه التصرف فيه ، إذا كان الطرفان يقصدان القرض وقد اشترطا الربا
ضمنا . أما إذا قيدا القرض بالربا فصحة أصل القرض محل إشكال . بل هو باطل .
مسألة 2435 : إذا اقترض الحنطة وأمثالها قرضا ربويا وزرعها ، فالأقوى أن الحاصل ملك
للمدين ، إن كان الربا شرطا ضمنيا ولا يكون مدينا بالربا أيضا .
مسألة 2436 : إذا أراد شخص أن يقترض ويعطي ربا ، أو يقرض ويأخذ ربا ، وأراد الفرار
من الربا بأحد الحيل المذكورة في بعض الرسائل العملية ، فلا يجوز ولا تصير الزيادة
التي يأخذها حلالا . فالربا القرضي إذا لا يحل بوجه من الوجوه .
مسألة 2437 : إذا أعطى شخصا مبلغا نقديا ليأخذ في بلد آخر من قبله مبلغا أقل منه ،
فلا إشكال فيه وهو ما يسمى " الحوالات الاعتمادية " وكذلك إذا أقرض شخصا
مبلغا نقديا ليدفع له مثله في بلد آخر .
مسألة 2438 : إذا أعطي شخصا مبلغا نقديا ، ليأخذه في بلد آخر بعد عدة أيام بأكثر