تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وفيه : منع الحكم في المقيس عليه ، لعموم « الوفاء بالعقود » ، وأصالة عدم التخصيص والتقييد باشتراط الموالاة وبقاء الشروط إلى زمان القبول . نعم ، نقل شيخنا العلَّامة عن شيخه صاحب الجواهر ( 1 ) قدّس سرّه الإجماع على اشتراط الموالاة واستمرار الشروط بين الإيجاب والقبول ، إلَّا أنّه موهون بفتوى جماعة على عدم قدح تخلَّل الردّ بين إيجاب الوصيّة وقبولها فضلا عن تخلَّل غيره ، وعلى تقدير تسليم الإجماع مطلقا أو فيما عدا الوصيّة على استمرار الشروط إلى زمان القبول فهو دليل لبيّ لا ينبغي التعدّي عن مورده إلى اعتبار الاستمرار إلى زمان الإجازة . وأمّا وجه التفصيل والالتزام في تقدير كون الإجازة عقدا جديدا باشتراط استمرار الشروط إلى زمان الإجازة : فلفرض كون الإجازة عقدا جديدا فيعتبر فيها ما يعتبر في العقود . ويضعّف أوّلا : بأنّ القائل بكونها عقدا جديدا إنّما يقول به فيما لو قيّد الفضوليّ البيع لنفسه وأجازه المجيز لنفسه ، لا أنّه يقول به مطلقا . وثانيا : بأنّ المراد بكونها عقدا جديدا : أنّها عقد جديد من جهة خصوص مخالفتها لمضمون العقد السابق في التقييد ، وهو لا يقتضي كونها عقدا جديدا من سائر الجهات ، لأنّ الضرورة إنّما تقدّر بقدرها حسب ما تقدّم تفصيل ذلك في بيع الغاصب من الفضوليّ . وثالثا : لو سلَّمنا كونها عقدا جديدا من جميع الجهات ، مع أنّه لا قائل ، بل لا موهم به ، فمقتضاه اعتبار شروط العقد في خصوص حين الإجازة ، لا اعتبار استمرارها من زمان العقد إلى زمان الإجازة الَّذي هو المدّعى ، كما لا يخفى . * ( قال : « هل يشترط في المجاز كونه معلوما للمجيز بالتفصيل . . إلخ » . ) *
هامش
( 1 ) انظر جواهر الكلام 22 : 254 - 255 .
التعليقة على المكاسب — صفحة 98 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية