الملازمة أيضا بعد فرض إطلاق العقد عرفا على العقد المعلَّق ، وعموم « الوفاء بالعقود » . والخامس : بأنّ الإجماع لبّي فيقتصر على تقدير تسليمه على خصوص المورد المتيقّن له .
وإذا عرفت ذلك فمن الحكم بعدم إفساد التعليق الوكالة يعلم عدم فساد ما هو بمنزلة الوكالة ، أعني : الإجازة بما هو بمنزلة التعليق فيها معنى ، أعني :
الإجمال والشكّ في متعلَّقها . ومن الحكم بإفساد الغرر الوكالة يعلم فساد ما هو بمنزلة الوكالة ، أعني : الإجازة بما يلزم منه الغرر فيها ، أعني : الإجمال والشكّ في المجاز . ولكن من المعلوم أنّ مطلق الإجمال والجهل بالمجاز غير مانع ، بل المانع هو الإجمال أو الجهل المؤدّي إلى الغرر فيه ، بواسطة دوران المجاز بين العقد الضرري وغيره ولو بحسب الإرادة ، وأمّا الدائر بين الأمرين أو الأمور الغير الضرريّة ، فلا يمنع الإجمال ولا الجهل بالتعيين عن صحّة العقد عليه ، ولا عن صحّة الإجازة له .
* ( قوله : « لا يكون إلَّا في حقّ العاقد . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى ما سبق أوّلا : من أنّ التعليق المذكور إنّما هو في المنشئ لا الإنشاء ، وفي المجاز لا الإجازة ، وفي المأذون لا الإذن .
وثانيا : لو سلَّم كون الإجازة في معنى العقد فإنّما هو على النقل . وأمّا على الكشف فالكاشف غير المكشوف عنه لا بمعناه .
* ( قوله : « ويجمع الكلّ . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] وهي صور ثمانية حاصلة من ضرب قسمي المجاز وهما العقد الواقع على نفس مال الغير ، أو على عوضه في أقسامه الثلاثة الأخر ، وهي :
الأوّل والآخر والوسط المنقسم إلى ما يكون واسطة بين عقدين واقعين على مورد مال الغير ، أو بدله ، أو بالاختلاف .
التعليقة على المكاسب — صفحة 101
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص١٠١